الأيام

«مهرجان الفريج».. مبادرة جديدة تنطلق في الأحياء

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 13657 السبت 29 أغسطس 2026 الموافق 16 ربيع الأول 1448

رزان الصباح:

افتتحت وزيرة شؤون الشباب روان بنت نجيب توفيقي، أمس الجمعة، أولى محطات «مهرجان الفريج» في مركز تمكين شباب السهلة الشمالية، وسط حضور من الشباب والناشئة والعائلات، فيما يواصل المهرجان فعالياته اليوم السبت، ضمن مبادرة شبابية مجتمعية تنتقل على مدار العام بين مختلف محافظات المملكة.
وقامت الوزيرة بجولة في أرجاء المهرجان، اطلعت خلالها على الأركان التراثية والشبابية والمشروعات المشاركة، واستمعت إلى شروحات القائمين عليها، وتابعت جانبًا من العروض الحية للحرف البحرينية القديمة والأنشطة الموجهة للأطفال، إلى جانب المبادرات التي توظف التكنولوجيا في معالجة القضايا المرتبطة بالشباب.
ورصدت «الأيام»، خلال جولة ميدانية في الفعالية، تنوعًا لافتًا في الأركان والبرامج التي جمعت بين أصالة الموروث البحريني وروح الشباب المعاصرة، بدءًا من صناعة السلال والفخار والسفن التقليدية، وصولًا إلى المبادرات الرقمية والتوعوية، وسط تفاعل من الأطفال والشباب الذين خاضوا تجارب عملية في عدد من الحرف.
وقال مسؤول في مركز تمكين شباب السهلة الشمالية إن المركز يفخر باستضافة أولى محطات المهرجان، الذي يشهد حضورًا شبابيًا واسعًا، ويتيح للمشاركين التعرف إلى مجموعة متنوعة من الحرف والمهارات. ودعا الأهالي والشباب إلى زيارة المهرجان والاستفادة من أركانه وبرامجه.
وفي ركن صناعة السلال، قال الحرفي المعروف بـ«بو هلال» لـ«الأيام» إنه يشارك للتعريف بإحدى الحرف البحرينية الأصيلة ونقلها إلى الأجيال الجديدة، معربًا عن سعادته بتفاعل الأطفال وحرصهم على تعلم صناعة السلال بأيديهم.
وأوضح أنه أب لخمسة أبناء، وأن أحدهم بات يحمل حرفته ويشاركه العمل فيها، مستذكرًا أن جلالة الملك سأله، خلال مشاركته في أحد المعارض، عما إذا كان قد درّب أحد أبنائه على الحرفة، وهو ما منحه دافعًا أكبر إلى توريثها والمحافظة عليها. وأشار إلى أن وجود الأطفال إلى جانبه وتفاعلهم معه يعكسان قدرتهم على تعلم الحرف القديمة متى أتيحت لهم الفرصة المناسبة.
وعلى صعيد المبادرات الشبابية، عرّف أحد المشاركين بمبادرة «اصحَ»، موضحًا أنها مبادرة شبابية تهدف إلى التوعية بما يُعرف بـ«التعفن الدماغي»، ومساعدة الشباب على تجنب الاستخدام المفرط للمحتوى الرقمي السريع و«التمرير» غير الهادف عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن المبادرة انطلقت ضمن برنامج «رفاق»، بعد فترة من التدريب والتأهيل في مدينة شباب 2030، جرى خلالها تعلم أسس بناء المبادرات من نقطة البداية، مشيرًا إلى أنها تسعى إلى تكوين مجتمع شبابي أكثر وعيًا، إلى جانب تطوير تطبيق إلكتروني يعزز رسائلها التوعوية.
وفي ركن الفخار، قدّم الحرفي عباس العصافرة عرضًا عمليًا أمام الأطفال، أتاح لهم تجربة تشكيل الطين والتعرف إلى مراحل صناعة القطع الفخارية. وقال العصافرة لـ«الأيام» إن صناعة الفخار تعد من أقدم الصناعات في البحرين والعالم، وإن القطع الفخارية تمثل مصدرًا مهمًا للتعرف إلى تاريخ الشعوب وأنماط حياتها والأدوات التي استخدمتها في الأكل والشرب.
وشملت الجولة ركن صناعة السفن التقليدية «القلافة»، حيث عُرضت نماذج خشبية تحاكي السفن البحرينية القديمة. وأوضح أحد الحرفيين أن صناعة هذه النماذج تعتمد على خشب الساج الطبيعي، فيما أشار إلى أن إقبال الشباب على تعلم الحرفة لا يزال محدودًا.
من جانبها، قالت عالية الهملان من هيئة البيت العود إن مشاركة الهيئة في «مهرجان الفريج» تأتي تحت عنوان «بالبحريني»، وتهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم المواطنة، مشيرة إلى أن اللؤلؤ يشكل عنصرًا حاضرًا في المشاركة بوصفه أحد أبرز الرموز المرتبطة بتاريخ البحرين وموروثها.
ويقام المهرجان بالتعاون مع لجنة الموروث الشعبي، ويعتمد نموذجًا يقوم على مفهوم «من المجتمع إلى المجتمع»، من خلال إشراك الشباب في تصميم الفعاليات وتنفيذها. ومن المقرر أن تنتقل محطاته بين أربعة مواقع في مختلف محافظات المملكة، بالتعاون مع مراكز تمكين الشباب.
ويستهدف المهرجان الشباب من 15 إلى 35 عامًا، مع فتح برامجه أمام الناشئة والعائلات، ويضم باقة من البرامج التراثية والألعاب الشعبية والحرف القديمة، إلى جانب التكنولوجيا والفضاء والفنون والمسرح، والسوق الشبابي، والصحة النفسية، والألعاب الإلكترونية والأنشطة الرياضية ومشاركة الأسر المنتجة.

كلمات مفتاحية
Show more